بواسطة
الطمث او الحيض او الدورة الشهرية
 
الطَّمَثُ، أو الحَيض، أو الدَّورةُ الطَّمَثية، أو الدَّورة الشَّهريَّة، هو حالةُ النزف الشهري التي تحدث لدى المرأة. يستعدُّ جسمُ المرأة لاستقبال الحمل كلَّ شهر. وإذا لم يحدث الحَملُ، يطرَح الرَحِمُ بطانتَه إلى خارج الجسم. يتكوَّن دَمُ الحَيض من الدم ومن بقايا الأنسِجَة الخارجة من الرَّحِم. وهو يخرج من الجسم عن طريق المَهبِل. يبدأ حدوثُ دورة الطَّمث عندَ المرأة عادةً في سنِّ 12 عاماً، وهي تستمرُّ حتَّى بلوغ المرأة سِنَّ اليأس أو الإياس، أي عندما تبلغ المرأةُ واحداً وخمسين عاماً تقريباً. وتستمرُّ الدَّورةُ من ثلاثة أيَّام إلى خمسة أيَّام غالباً. على المرأة أن تستشيرَ طبيبَها في الحالات التالية: • عدم بدء الطَّمث رغم بلوغ السادسة عشرة من العمر. • التوقُّف المفاجئ لدورة الطَّمث. • النزف الغزير الزَّائد أو النزف الذي يستمرُّ أكثر من عدد الأيَّام المُعتاد. • الشعور المفاجئ بالغَثيان بعدَ استخدام الدِّكَّة المهبليَّة. • حدوث نَزف بين دورتين. • الألم الشديد في أثناء الدورة الطَّمثية. المُتلازِمةُ السَّابقة للحَيض هي مجموعةُ أعراض تبدأ قبلَ بدء الدَّورة. وقد تتضمَّن أعراضاً نفسية وأعراضاً جَسَديَّة.

 
 
يستعرض هذا القسمُ تشريحَ جسم المرأة فيما يخصُّ الطَّمث. تتضمَّن الأعضاءُ الإنجابية عندَ المرأة:

المَهبِل.
الرَّحِم.
البُوقين (قناتي فالوب).
المَبيضين.
تقع الأعضاءُ الإنجابية عندَ المرأة في منطقة الحَوض، بين المَثانَة والمُستَقيم. المبيضان غُدَّتان لهما وظيفتان رئيسيَّتان:
إنتاج الهُرمونات، ومنها الإستروجين والبروجستيرون.
الإباضة، وهي إطلاقُ البيوض اللازمة من أجل الإنجاب.
يقوم الإستروجين والبروجستيرون بإعداد البِطانة الداخلية للرحم استعداداً لحدوث الحَمل. كما ينظِّم هذان الهرمونان توقيتَ إطلاق البيضة (الإباضة). عندَ الإباضة، تهبط البيضةُ عبر البوق فتبلغ الرَّحِمَ، حيث يجري إخصابُها (تلقيحها) بواسطة المَني، أو لا يجري إخصابُها. في حال الإخصاب، تنغرِس البيضةُ المُخصَّبة في الرَّحِم، حيث يبدأ نموُّ الجنين. وفي حال عدم الإخصاب، يجري طرحُ البيضة وبطانة الرَّحِم الداخليَّة إلى خارج الجسم عبر عُنُق الرَّحم والمَهبِل، وذلك خلال دورة الطَّمث. تستمرُّ دورةُ الطَّمث ثمانية وعشرين يوماً عادةً. ويزداد مستوى الإستروجين والبروجستيرون قبلَ الإباضة وبعدَها. وفي حال عدم إخصاب البيضة، تنخفض مستويات الهرمونات، فيبدأ الحيضُ أو الطَّمث. ليس الإستروجين والبروجستيرون إلاَّ هرمونين اثنين من جُملة هُرمونات كثيرة تتحكَّم في دَورة الطَّمث.
 
عندَ انتظام مواعيد الطَّمث، تُدعى الحالةُ باسم "الدورة الطَّمثية". هذا الانتظامُ يعني أنَّ غددَ المرأة وجهازها الإنجابي يعملان على نحو طبيعي. خلال الدورة الطَّمثية، تُنتِج الغددُ في جسم المرأة موادَّ كيميائية هامَّة تُدعى "الهُرمونات"، وذلك للمحافظة على صحَّة الجسم. كما تقوم الهرموناتُ أيضاً بإعداد جسم المرأة لاستقبال الحَمل كلَّ شهر. إن ارتفاع وانخفاض مستويات الهرمونات في جسم المرأة هو ما يضبط الدورةَ الطَّمثية، ويتحكَّم بها. يبدأ عدُّ أيَّام الدورة اعتباراً من أوَّل أيَّام الطَّمث حتَّى اليوم الذي يسبق بدءَه من جديد. تدوم الدورةُ بمعدل ثمانيةً وعشرين يوماً. لكنَّ زمنَ الدورة يُمكن في الواقع أن يتراوحَ من واحد وعشرين إلى خمسة وثلاثين يوماً عندَ المرأة البالغة، ومن واحد وعشرين إلى خمسة وأربعين يوماً عندَ المُراهقات. من الممكن أن يختلفَ عددُ أيَّام الطَّمث من امرأة لأخرى. وتمتدُّ هذه الفترةُ يومين أو ثلاثة أيَّام فقط عندَ بعض النساء، في حين يمكن أن تبلغَ سبعةَ أيَّام أو عشرة عندَ غيرهِنَّ. ومن الممكن أيضاً أن تختلفَ كمِّيةُ الدَّم الخارج عن طريق المهبل من امرأة لأخرى. وتبلغ الكميَّةُ عندَ أكثر النساء مقدار مِلعقتين كبيرتين. لكنَّ هذه الكمِّيةَ تكون أكثرَ من ذلك أو أقلَّ عندَ بقيَّة النساء. تعاني المرأةُ أحياناً من أعراض "المُتلازِمة السَّابقة للحَيض". وقد تعاني المَعَصَ (ألم يشبه ألمَ المَغص) وعدم انتظام الدورات والغزارة الزائدة للنزف. وسوف نتناول كلَّ عَرَض من هذه الأعراض على نحوِ مستقل في الفقرات التالية.

 
يبدأ الطَّمثُ عندَ المراهقات بعد بلوغ اثني عشر عاماً من العُمر عادةً. لكنَّ هذا لا يعني أنَّ كلَّ فتاة تبدأ الطَّمثَ في هذه السنِّ، حيث من الممكن أن تبدأَ دوراتُ الطَّمث في أيِّ وقت بين الثامنة والخامسة عشرة من عمر الفتاة. من الممكن أن تُلاحظ الفتاةُ ظهورَ كميَّات متزايدة من مُفرَزات شفَّافة تخرج من المَهبِل قبلَ بدء دورة الطَّمث الأولى بستَّة أشهر تقريباً؛ وهذا أمرٌ شائع. وما لم تكن لهذه المُفرزات رائحةٌ واخِزة أو تُسبِّب الحكَّة، فلا مبرِّرَ للقلق منها. تبدأ دورةُ الطَّمث الأولى بعدَ نحو سنتين من بداية تنامي الثَّديين عادةً. وإذا لم يبدأ الطمثُ رغمَ بلوغ الفتاة السادسةَ عشرة من عمرها، أو بعد مرور أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات على بدء تنامي ثدييها، فإنَّ عليها أن تستشيرَ الطبيب.

 
المنتجاتُ الأكثر شيوعاً للتعامل مع النَّزف في أثناء دورة الطّمث هي الدِّكَّاتُ المَهبِلية والفوط الصحيَّة . تقوم هذه المنتجاتُ بامتصاص دم الحَيض. من الممكن أن تختارَ المرأةُ استخدامَ الوسيلة الأنسب لها. كما يمكن أيضاً أن تَستخدم مزيجاً من الوسيلتين. تلتصق الفوطةُ الصحيَّة بأسفل السروال الداخلي، وهي شديدةُ القدرة على الامتصاص. وهناك فوطٌ صحِّية رقيقة تُستَخدم في أيَّام الحَيض الخفيف. أمَّا الفوطُ الصحِّية الأكثر سمكاً فهي من أجل الحيض الغزير. ومن الممكن استخدامُ الفوط الأكثر سمكاً في أثناء النوم ليلاً. تُوضَع الدِّكةُ المهبليَّة داخلَ المَهبِل لامتصاص دم الحَيض قبلَ خروجه من الجسم. لكن على الفتيات استشارة الطبيب قبلَ استخدام الدِّكات المهبليَّة لتحاشي تمزُّق غِشاء البِكارة. لكلِّ دِكَّة مهبليَّة خيط يظلُّ ممتداً خارج المهبل للمساعدة على إخراجها وتغييرها. يجب تغييرُ الدِّكَّة كلَّ أربع إلى ثماني ساعات. تَستخدِم النساءُ والفتيات أحياناً مِحجَم الحَيض بدلاً عن الفوط الصحية والدكات المهبلية. وهو وِعاءٌ على شكل فِنجان أو قمع يجري إدخالُه في المَهبِل ليتلقَّى ويجمع دمَ الحَيض بدلاً من امتصاصه. وهذا ما يمكن أن يقي المرأةَ من "مُتلازمة الصَّدمة السُّمية" التي نناقشها بعدَ قليل. إذا قلقت المرأةُ من احتمال تسَرُّب الدم، فقد تستخدم بِطانةً للسروال الداخلي. وقد تستخدم المرأةُ هذه البِطانةَ في أيَّام التدفُّق الخفيف فقط حتَّى تتجنَّبَ استخدامَ الدِّكة أو الفوطة الصحيَّة. لا تكون أيَّةُ وسيلة من هذه الوسائل ظاهرةً أو مرئيَّة للآخرين، رغم أنَّ بعضَ الفوط السميكة يمكن أن تبدو ضخمةً بعضَ الشيء. وتلجأ المرأةُ عادةً إلى تجريب هذه المنتجات المختلفة لاختيار ما يناسبها. مهما يكن نوعُ الوسيلة المُستخدَمة، فمن المهمِّ التقيُّد بتعليمات الاستخدام المسجَّلَّة على الغلاف. ويجب غسلُ اليدين دائماً قبلَ كلِّ استخدام وبعدَه. إنَّ استخدامَ الدكات المهبلية شديدة الامتصاص، أو عدم تغيير الدكة باستمرار، يعرِّض المرأةَ لمخاطر متلازمة الصدمة السُّميَّة. وهي عدوى جرثومية خطيرة يمكن أن تكونَ قاتلةً إن لم تُعالَج. يُمكن تفادي الإصابة بمتلازمة الصدمة السُّميَّة من خلال تفادي إستخدام الدكات المهبلية، أو من خلال تناوب استخدام الفوطة الصحيَّة والدِّكة المَهبِلية. من الممكن أن تنجمَ أعراضُ متلازمة الصدمة السُّميَّة عن أمراض كثيرة أخرى. ومن المهمِّ جداً أن تتحدَّثَ المرأةُ أو الفتاة مع امرأة أكبر منها، أو أن تستشيرَ الطبيب إذا ظهر لديها أيُّ عَرَض من أعراض متلازمة الصدمة السُّميَّة. يجب أن تتحدَّثَ المرأةُ أو الفتاة مع امرأة أكبر منها أو أن تستشيرَ الطبيبَ إذا كانت تستخدم الدكات المهبلية و ظهر لديها أيُّ عَرَض من أعراض متلازمة الصدمة السُّميَّة. وهذه الأعراضُ هي:

حُمَّى شديدة مفاجِئة.
آلام عَضَليَّة.
الشعور بالدوخة أو فقدان الوعي.
طَفَح جِلدي يُشبه الحروقَ الناجمة عن أشعَّة الشمس.
احمرار العينين والفم والحَلق.
مُفرَزات مهبليَّة غير طبيعية.
الشعور بالاضطراب والتشوُّش.
يعالج الطبيبُ متلازمةَ الصدمة السُّميَّة بالمضادَّات الحَيَوية، ويقوم بفحص الكَبِد والكِليتين للتأكُّد من حُسن عمل هذه الأعضاء. كما يستطيع الطبيبُ أيضاً معالجةَ الطَّفَح الجلدي وشفاءه. ومن المهمِّ أن تحصلَ المرأةُ أو الفتاة التي تظهر لديها هذه الأعراضُ على علاج سريع. لا تُعيق دورةُ الطَّمث النساءَ عن العمل أو الرياضة. وقد تكون الدِّكاتُ المَهبليَّة أفضلَ للمرأة أو الفتاة التي تعيش حياةً نشيطة، وتمارس السباحة أو الجري أو الرياضات الأخرى. على الفتاة التي تكون لديها أسئلةٌ فيما يخصُّ الفوطَ الصحِّية أو الدِّكَّات، أو كيفية التلاؤم مع دورة الطمث، أن تتحدَّثَ مع امرأة أكبر منها سناً. ويمكن أن تكونَ المرأةُ الأكبر أمَّاً أو أختاً أو موجِّهة صحِّية أو ممرِّضة.
 
من الممكن أن تشعرَ بعضُ النساء بتغيُّرات جَسَديَّة مع اقتراب موعد دورة الطمث. ويقول أكثر من نصف النِّساء إنَّهن يشعرن بمَعَص خلال الأيَّام الأولى من الدورة. يُعرَف المَعَصُ الذي يحدث نتيجةَ دورة الطَّمث باسم "المَعَص الطَمثي" أو "عُسر الطَّمث". ويعتقد الأطبَّاء أنَّه ناجم عن مادَّة كيميائية اسمها بروستاغلاندين. إنَّ هذه المادَّة تُسبِّب تقلُّصَ عضلات الرَّحِم. يكون للمَعَصِ الطمثي تأثيراتٌ مختلفة باختلاف النساء، حيث تشعر النساءُ والفتيات أحياناً بتقلُّصات مَعَص مؤلمة كليلة في الظهر أو البطن. وتشعر نِساءٌ أُخريات بتقلُّصات مَعَص حادَّة مؤلمة في هاتين المنطقتين. ويتراجع الإنزعاجُ النَّاجِم عن المَعص الطمثي مع الوقت عادة، كما يمكن أن يزولَ تماماً. تستطيع الأدويةُ التي تُباع من غير وصفة طبِّية، ومنها الإيبوبروفين والأسيتامينوفين، أن تُخفِّفَ آلامَ الطَّمث. كما أنَّ الاستحمامَ بمياه دافئة أو وضع وسادة التدفئة الكهربائية على أسفل البطن يُمكن أن يُخفِّفَ الإحساسَ بالانزعاج. وتجد النساء أحياناً أنَّ أداء تمارين رياضيَّة منتظمة مفيدٌ لتخفيف ألم عسر الطَّمث أيضاً. أمَّا إذا لم ينجح ذلك كلُّه، فمن الممكن طلبُ مشورة الطبيب من أجل اللجوء إلى أساليب معالجة أخرى.

 
تعاني الفتياتُ والنساء أحياناً من تغيُّرات عاطفية خلال الأيَّام التي تسبق بدءَ دورة الطَّمث، أو خلال الأسبوع الذي يسبقها. وهذا ما يُمكن أن يكونَ ناجماً عن المُتلازمة السابقة للحيض. من الممكن أن تُسبِّبَ المُتلازمةُ السابقة للحيض شعوراً بالحُزن أو الانزعاج. وقد تجعل المرأةَ سريعةَ الغضب كثيرةَ البُكاء أكثر ممَّا هو مُعتاد. كما قد تُسبِّب أحياناً رغبةً شديدة في تناول أطعمة معينة. وقد تُسبِّب المُتلازمةُ السابقة للحيض تغيُّراتٍ جسديةً أحياناً؛ فقد يميل الجسمُ إلى الاحتفاظ بالماء أكثر من المعتاد، ممَّا يجعل المرأةَ تشعر بالانتفاخ والامتلاء. كما يُمكن أن يتورَّمَ الثديان قليلاً ويُصبحا مؤلمين. وتعاني بعض النساء والفتيات من الصداع أوظهور مفاجئ لحَبِّ الشباب خلال هذه الفترة. تحدث التغيُّراتُ الجسدية والعاطفية خلال المُتلازمة السابقة للحيض بسبب ارتفاع وانخفاض مستويات الهرمونات في جسم المرأة. وغالباً ما تزول أعراضُ المُتلازمة السابقة للحيض مع بَدء الحَيض. لكنَّها قد تعاود الظهورَ قبلَ بداية كلِّ دورة. إنَّ تناولَ الطعام الصِّحي والحصول على النوم الكافي وممارسة التمارين الرياضية تفيد في تخفيف أعراض المُتلازمة السابقة للحيض. وعلى المرأة القَلِقة من هذه الأعراض أن تستشيرَ طبيبَها.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة
الطَّمَثُ، أو الحَيض، أو الدَّورةُ الطَّمَثية، أو الدَّورة الشَّهريَّة، هو حالةُ النزف الشهري التي تحدث لدى المرأة. يستعدُّ جسمُ المرأة لاستقبال الحمل كلَّ شهر. وإذا لم يحدث الحَملُ، يطرَح الرَحِمُ بطانتَه إلى خارج الجسم. يتكوَّن دَمُ الحَيض من الدم ومن بقايا الأنسِجَة الخارجة من الرَّحِم. وهو يخرج من الجسم عن طريق المَهبِل. يبدأ حدوثُ دورة الطَّمث عندَ المرأة عادةً في سنِّ 12 عاماً، وهي تستمرُّ حتَّى بلوغ المرأة سِنَّ اليأس أو الإياس، أي عندما تبلغ المرأةُ واحداً وخمسين عاماً تقريباً. وتستمرُّ الدَّورةُ من ثلاثة أيَّام إلى خمسة أيَّام غالباً. على المرأة أن تستشيرَ طبيبَها في الحالات التالية: • عدم بدء الطَّمث رغم بلوغ السادسة عشرة من العمر. • التوقُّف المفاجئ لدورة الطَّمث. • النزف الغزير الزَّائد أو النزف الذي يستمرُّ أكثر من عدد الأيَّام المُعتاد. • الشعور المفاجئ بالغَثيان بعدَ استخدام الدِّكَّة المهبليَّة. • حدوث نَزف بين دورتين. • الألم الشديد في أثناء الدورة الطَّمثية. المُتلازِمةُ السَّابقة للحَيض هي مجموعةُ أعراض تبدأ قبلَ بدء الدَّورة. وقد تتضمَّن أعراضاً نفسية وأعراضاً جَسَديَّة.

 
 
يستعرض هذا القسمُ تشريحَ جسم المرأة فيما يخصُّ الطَّمث. تتضمَّن الأعضاءُ الإنجابية عندَ المرأة:

المَهبِل.
الرَّحِم.
البُوقين (قناتي فالوب).
المَبيضين.
تقع الأعضاءُ الإنجابية عندَ المرأة في منطقة الحَوض، بين المَثانَة والمُستَقيم. المبيضان غُدَّتان لهما وظيفتان رئيسيَّتان:
إنتاج الهُرمونات، ومنها الإستروجين والبروجستيرون.
الإباضة، وهي إطلاقُ البيوض اللازمة من أجل الإنجاب.
يقوم الإستروجين والبروجستيرون بإعداد البِطانة الداخلية للرحم استعداداً لحدوث الحَمل. كما ينظِّم هذان الهرمونان توقيتَ إطلاق البيضة (الإباضة). عندَ الإباضة، تهبط البيضةُ عبر البوق فتبلغ الرَّحِمَ، حيث يجري إخصابُها (تلقيحها) بواسطة المَني، أو لا يجري إخصابُها. في حال الإخصاب، تنغرِس البيضةُ المُخصَّبة في الرَّحِم، حيث يبدأ نموُّ الجنين. وفي حال عدم الإخصاب، يجري طرحُ البيضة وبطانة الرَّحِم الداخليَّة إلى خارج الجسم عبر عُنُق الرَّحم والمَهبِل، وذلك خلال دورة الطَّمث. تستمرُّ دورةُ الطَّمث ثمانية وعشرين يوماً عادةً. ويزداد مستوى الإستروجين والبروجستيرون قبلَ الإباضة وبعدَها. وفي حال عدم إخصاب البيضة، تنخفض مستويات الهرمونات، فيبدأ الحيضُ أو الطَّمث. ليس الإستروجين والبروجستيرون إلاَّ هرمونين اثنين من جُملة هُرمونات كثيرة تتحكَّم في دَورة الطَّمث.
 
عندَ انتظام مواعيد الطَّمث، تُدعى الحالةُ باسم "الدورة الطَّمثية". هذا الانتظامُ يعني أنَّ غددَ المرأة وجهازها الإنجابي يعملان على نحو طبيعي. خلال الدورة الطَّمثية، تُنتِج الغددُ في جسم المرأة موادَّ كيميائية هامَّة تُدعى "الهُرمونات"، وذلك للمحافظة على صحَّة الجسم. كما تقوم الهرموناتُ أيضاً بإعداد جسم المرأة لاستقبال الحَمل كلَّ شهر. إن ارتفاع وانخفاض مستويات الهرمونات في جسم المرأة هو ما يضبط الدورةَ الطَّمثية، ويتحكَّم بها. يبدأ عدُّ أيَّام الدورة اعتباراً من أوَّل أيَّام الطَّمث حتَّى اليوم الذي يسبق بدءَه من جديد. تدوم الدورةُ بمعدل ثمانيةً وعشرين يوماً. لكنَّ زمنَ الدورة يُمكن في الواقع أن يتراوحَ من واحد وعشرين إلى خمسة وثلاثين يوماً عندَ المرأة البالغة، ومن واحد وعشرين إلى خمسة وأربعين يوماً عندَ المُراهقات. من الممكن أن يختلفَ عددُ أيَّام الطَّمث من امرأة لأخرى. وتمتدُّ هذه الفترةُ يومين أو ثلاثة أيَّام فقط عندَ بعض النساء، في حين يمكن أن تبلغَ سبعةَ أيَّام أو عشرة عندَ غيرهِنَّ. ومن الممكن أيضاً أن تختلفَ كمِّيةُ الدَّم الخارج عن طريق المهبل من امرأة لأخرى. وتبلغ الكميَّةُ عندَ أكثر النساء مقدار مِلعقتين كبيرتين. لكنَّ هذه الكمِّيةَ تكون أكثرَ من ذلك أو أقلَّ عندَ بقيَّة النساء. تعاني المرأةُ أحياناً من أعراض "المُتلازِمة السَّابقة للحَيض". وقد تعاني المَعَصَ (ألم يشبه ألمَ المَغص) وعدم انتظام الدورات والغزارة الزائدة للنزف. وسوف نتناول كلَّ عَرَض من هذه الأعراض على نحوِ مستقل في الفقرات التالية.

 
يبدأ الطَّمثُ عندَ المراهقات بعد بلوغ اثني عشر عاماً من العُمر عادةً. لكنَّ هذا لا يعني أنَّ كلَّ فتاة تبدأ الطَّمثَ في هذه السنِّ، حيث من الممكن أن تبدأَ دوراتُ الطَّمث في أيِّ وقت بين الثامنة والخامسة عشرة من عمر الفتاة. من الممكن أن تُلاحظ الفتاةُ ظهورَ كميَّات متزايدة من مُفرَزات شفَّافة تخرج من المَهبِل قبلَ بدء دورة الطَّمث الأولى بستَّة أشهر تقريباً؛ وهذا أمرٌ شائع. وما لم تكن لهذه المُفرزات رائحةٌ واخِزة أو تُسبِّب الحكَّة، فلا مبرِّرَ للقلق منها. تبدأ دورةُ الطَّمث الأولى بعدَ نحو سنتين من بداية تنامي الثَّديين عادةً. وإذا لم يبدأ الطمثُ رغمَ بلوغ الفتاة السادسةَ عشرة من عمرها، أو بعد مرور أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات على بدء تنامي ثدييها، فإنَّ عليها أن تستشيرَ الطبيب.

 
المنتجاتُ الأكثر شيوعاً للتعامل مع النَّزف في أثناء دورة الطّمث هي الدِّكَّاتُ المَهبِلية والفوط الصحيَّة . تقوم هذه المنتجاتُ بامتصاص دم الحَيض. من الممكن أن تختارَ المرأةُ استخدامَ الوسيلة الأنسب لها. كما يمكن أيضاً أن تَستخدم مزيجاً من الوسيلتين. تلتصق الفوطةُ الصحيَّة بأسفل السروال الداخلي، وهي شديدةُ القدرة على الامتصاص. وهناك فوطٌ صحِّية رقيقة تُستَخدم في أيَّام الحَيض الخفيف. أمَّا الفوطُ الصحِّية الأكثر سمكاً فهي من أجل الحيض الغزير. ومن الممكن استخدامُ الفوط الأكثر سمكاً في أثناء النوم ليلاً. تُوضَع الدِّكةُ المهبليَّة داخلَ المَهبِل لامتصاص دم الحَيض قبلَ خروجه من الجسم. لكن على الفتيات استشارة الطبيب قبلَ استخدام الدِّكات المهبليَّة لتحاشي تمزُّق غِشاء البِكارة. لكلِّ دِكَّة مهبليَّة خيط يظلُّ ممتداً خارج المهبل للمساعدة على إخراجها وتغييرها. يجب تغييرُ الدِّكَّة كلَّ أربع إلى ثماني ساعات. تَستخدِم النساءُ والفتيات أحياناً مِحجَم الحَيض بدلاً عن الفوط الصحية والدكات المهبلية. وهو وِعاءٌ على شكل فِنجان أو قمع يجري إدخالُه في المَهبِل ليتلقَّى ويجمع دمَ الحَيض بدلاً من امتصاصه. وهذا ما يمكن أن يقي المرأةَ من "مُتلازمة الصَّدمة السُّمية" التي نناقشها بعدَ قليل. إذا قلقت المرأةُ من احتمال تسَرُّب الدم، فقد تستخدم بِطانةً للسروال الداخلي. وقد تستخدم المرأةُ هذه البِطانةَ في أيَّام التدفُّق الخفيف فقط حتَّى تتجنَّبَ استخدامَ الدِّكة أو الفوطة الصحيَّة. لا تكون أيَّةُ وسيلة من هذه الوسائل ظاهرةً أو مرئيَّة للآخرين، رغم أنَّ بعضَ الفوط السميكة يمكن أن تبدو ضخمةً بعضَ الشيء. وتلجأ المرأةُ عادةً إلى تجريب هذه المنتجات المختلفة لاختيار ما يناسبها. مهما يكن نوعُ الوسيلة المُستخدَمة، فمن المهمِّ التقيُّد بتعليمات الاستخدام المسجَّلَّة على الغلاف. ويجب غسلُ اليدين دائماً قبلَ كلِّ استخدام وبعدَه. إنَّ استخدامَ الدكات المهبلية شديدة الامتصاص، أو عدم تغيير الدكة باستمرار، يعرِّض المرأةَ لمخاطر متلازمة الصدمة السُّميَّة. وهي عدوى جرثومية خطيرة يمكن أن تكونَ قاتلةً إن لم تُعالَج. يُمكن تفادي الإصابة بمتلازمة الصدمة السُّميَّة من خلال تفادي إستخدام الدكات المهبلية، أو من خلال تناوب استخدام الفوطة الصحيَّة والدِّكة المَهبِلية. من الممكن أن تنجمَ أعراضُ متلازمة الصدمة السُّميَّة عن أمراض كثيرة أخرى. ومن المهمِّ جداً أن تتحدَّثَ المرأةُ أو الفتاة مع امرأة أكبر منها، أو أن تستشيرَ الطبيب إذا ظهر لديها أيُّ عَرَض من أعراض متلازمة الصدمة السُّميَّة. يجب أن تتحدَّثَ المرأةُ أو الفتاة مع امرأة أكبر منها أو أن تستشيرَ الطبيبَ إذا كانت تستخدم الدكات المهبلية و ظهر لديها أيُّ عَرَض من أعراض متلازمة الصدمة السُّميَّة. وهذه الأعراضُ هي:

حُمَّى شديدة مفاجِئة.
آلام عَضَليَّة.
الشعور بالدوخة أو فقدان الوعي.
طَفَح جِلدي يُشبه الحروقَ الناجمة عن أشعَّة الشمس.
احمرار العينين والفم والحَلق.
مُفرَزات مهبليَّة غير طبيعية.
الشعور بالاضطراب والتشوُّش.
يعالج الطبيبُ متلازمةَ الصدمة السُّميَّة بالمضادَّات الحَيَوية، ويقوم بفحص الكَبِد والكِليتين للتأكُّد من حُسن عمل هذه الأعضاء. كما يستطيع الطبيبُ أيضاً معالجةَ الطَّفَح الجلدي وشفاءه. ومن المهمِّ أن تحصلَ المرأةُ أو الفتاة التي تظهر لديها هذه الأعراضُ على علاج سريع. لا تُعيق دورةُ الطَّمث النساءَ عن العمل أو الرياضة. وقد تكون الدِّكاتُ المَهبليَّة أفضلَ للمرأة أو الفتاة التي تعيش حياةً نشيطة، وتمارس السباحة أو الجري أو الرياضات الأخرى. على الفتاة التي تكون لديها أسئلةٌ فيما يخصُّ الفوطَ الصحِّية أو الدِّكَّات، أو كيفية التلاؤم مع دورة الطمث، أن تتحدَّثَ مع امرأة أكبر منها سناً. ويمكن أن تكونَ المرأةُ الأكبر أمَّاً أو أختاً أو موجِّهة صحِّية أو ممرِّضة.
 
من الممكن أن تشعرَ بعضُ النساء بتغيُّرات جَسَديَّة مع اقتراب موعد دورة الطمث. ويقول أكثر من نصف النِّساء إنَّهن يشعرن بمَعَص خلال الأيَّام الأولى من الدورة. يُعرَف المَعَصُ الذي يحدث نتيجةَ دورة الطَّمث باسم "المَعَص الطَمثي" أو "عُسر الطَّمث". ويعتقد الأطبَّاء أنَّه ناجم عن مادَّة كيميائية اسمها بروستاغلاندين. إنَّ هذه المادَّة تُسبِّب تقلُّصَ عضلات الرَّحِم. يكون للمَعَصِ الطمثي تأثيراتٌ مختلفة باختلاف النساء، حيث تشعر النساءُ والفتيات أحياناً بتقلُّصات مَعَص مؤلمة كليلة في الظهر أو البطن. وتشعر نِساءٌ أُخريات بتقلُّصات مَعَص حادَّة مؤلمة في هاتين المنطقتين. ويتراجع الإنزعاجُ النَّاجِم عن المَعص الطمثي مع الوقت عادة، كما يمكن أن يزولَ تماماً. تستطيع الأدويةُ التي تُباع من غير وصفة طبِّية، ومنها الإيبوبروفين والأسيتامينوفين، أن تُخفِّفَ آلامَ الطَّمث. كما أنَّ الاستحمامَ بمياه دافئة أو وضع وسادة التدفئة الكهربائية على أسفل البطن يُمكن أن يُخفِّفَ الإحساسَ بالانزعاج. وتجد النساء أحياناً أنَّ أداء تمارين رياضيَّة منتظمة مفيدٌ لتخفيف ألم عسر الطَّمث أيضاً. أمَّا إذا لم ينجح ذلك كلُّه، فمن الممكن طلبُ مشورة الطبيب من أجل اللجوء إلى أساليب معالجة أخرى.

 
تعاني الفتياتُ والنساء أحياناً من تغيُّرات عاطفية خلال الأيَّام التي تسبق بدءَ دورة الطَّمث، أو خلال الأسبوع الذي يسبقها. وهذا ما يُمكن أن يكونَ ناجماً عن المُتلازمة السابقة للحيض. من الممكن أن تُسبِّبَ المُتلازمةُ السابقة للحيض شعوراً بالحُزن أو الانزعاج. وقد تجعل المرأةَ سريعةَ الغضب كثيرةَ البُكاء أكثر ممَّا هو مُعتاد. كما قد تُسبِّب أحياناً رغبةً شديدة في تناول أطعمة معينة. وقد تُسبِّب المُتلازمةُ السابقة للحيض تغيُّراتٍ جسديةً أحياناً؛ فقد يميل الجسمُ إلى الاحتفاظ بالماء أكثر من المعتاد، ممَّا يجعل المرأةَ تشعر بالانتفاخ والامتلاء. كما يُمكن أن يتورَّمَ الثديان قليلاً ويُصبحا مؤلمين. وتعاني بعض النساء والفتيات من الصداع أوظهور مفاجئ لحَبِّ الشباب خلال هذه الفترة. تحدث التغيُّراتُ الجسدية والعاطفية خلال المُتلازمة السابقة للحيض بسبب ارتفاع وانخفاض مستويات الهرمونات في جسم المرأة. وغالباً ما تزول أعراضُ المُتلازمة السابقة للحيض مع بَدء الحَيض. لكنَّها قد تعاود الظهورَ قبلَ بداية كلِّ دورة. إنَّ تناولَ الطعام الصِّحي والحصول على النوم الكافي وممارسة التمارين الرياضية تفيد في تخفيف أعراض المُتلازمة السابقة للحيض. وعلى المرأة القَلِقة من هذه الأعراض أن تستشيرَ طبيبَها.

اسئلة متعلقة

1 إجابة
مرحبًا بك إلى ملك العلم ، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...